سياسة

استاد العيلفون الحربي٢

الاستنفار والاستهتار

 

كنت في المقال السابق قد اشرت للمسئولين الرياضيين عن استاد العيلفون و قلت انه ما كان يتوجب عليهم السماح بان يكون الاستاد مقراً للتدريب ولقيت من ذلك المقال كثير من العنت والاساءة

دعونا نعد الي ما قبل الاقتحام والتدبير له فلقد ظلت قوات الدعم السريع (المتمردة) علي بعد واحد كيلو متر تقريباً من العيلفون لمدة تقارب النصف سنة ولم يحاولوا دخول العيلفون او كانوا يدخلونها كمواطنين دون سلاح ويقضون بعض اغراضهم كما انهم كانوا موجودين بالمزرعة التابعة لاسامة داؤود(دال) والتي اضطرت ادارتها لتوزيع الحليب مجاناً نسبة لتوقف مصانع الالبان وفي ذات الوقت لابد من حلب الابقار يومياً صباح ومساء حتي لا يصبها ضرر وقد فعلوا خيرا بهذا القرار الذي انتفع منه الناس كثيراً علي مدار شهور وقد كانت السيارات تذهب محملة بالبراميل لجلب الالبان وكان (الدعامة) ينظمون السيارات واصطفافها وقد استفاد اهل العيلفون من ذلك وتكونت لجان لتنظيم ذلك الامر بالعيلفون وكانت الحياة تسير بشكل طبيعي بل كان التعنت والمضايقات تقابلهم عند ارتكاز العيلفون كما حكي لي البعض…ولا ادري طبيعة ذلك الارتكاز هل كان تابعاً للجيش (بشكل رسمي كامل)

لان العناصر الموجودة لم تكن تابعة لسلاح المهندسين وربما هناك تنسيق لاحقاً معهم (لا ادري) حيث اصبحنا نشاهد بعض عناصر المعسكر وسياراته واستخباراته

 

اضغط هنا للإنضمام لمجموعات رام نيوز على الواتس اب

والغريب في الامر ان من كانوا علي راس الاستنفار هم ممن قاموا بعمليات تنظيم توزيع الالبان ايضاً

 

وعندما بدأ موضوع الاستنفار انتبهت لذلك القوات الغاشمة وزجت بعناصرها ضمن المستنفرين وربما هذا هو السبب الذي جعل المعسكر بعيدا عن موضوع الاستنفار من الناحية المكانية ومشاركاً في موضوع التدريب بعد توجيه القائد العام للجيش واستنفاره للقوي الشعبية

وبتحليل الاحداث بعد ذلك نجد ان هناك عناصر ومرشدين للقوة الغاشمة التي اقتحمت العيلفون كانوا افراد نشطين ومتعاونين مع ارتكاز المثلث والمستنفرين وهم من ارشد الي مواقع الالغام التي تم تعطيلها قبل الهجوم وهذا يوضح تحفظات (مالك عقار) حول موضوع الاستنفار الذي ذكره في خطابه الاسبق كما لا استبعد ان يكون لقائد المعسكر وقادة الجيش ايضاً تحفظاتهم مع بعض ضباطهم وجنودهم…

 

كما ان اسرة قائد معسكر العيلفون كانت مستهدفة من قبل الدعم السريع بعد الاقتحام وكان قد تم التدبير لذلك مع احد العناصر المتعاونة مع المستنفرين والارتكاز وتوزيع اللبن وقد تواصل ذلك العنصر مع القائد المعسكر قبل ١٨ ساعة تقريباً من اقتحام العيلفون لمعرفة مكان اسرته الا ان القائد كان حسه الامني عال ….

 

اود الاشارة هنا الي وجه الشبه بين ادارة مزرعة رجل الاعمال اسامة داؤود بالعيلفون وما حدث بمسيد شيخ الامين فكلاهما كان يقدم خدمة الغذاء للمواطنين باماكن سيطرة الدعم السريع… حقيقة كان بامكان الدعم السريع ان يمنع ذلك بمزرعة اسامة داؤود بالعيلفون او مسيد شيخ الامين بامدرمان القديمة….الا انه ساعد بطريقة او باخري في ان تستمر هذه الخدمات للمواطنين وهو جانب (ايجابي) يحسب لهم ولا يتم حسابه سلباً علي شيخ الامين او علي ادارة المزرعة كما حدث من بعض العناصر مع شيخ الامين وتم احتجازه بعد انتشار فيديوهات وتسجيلات منادية بقتله

 

ايضاً يجب الاشارة الي ان هناك بعض الاحداث بارتكاز المثلث بالعيلفون التي توضح سوء ادارة ذلك الموقع فقد كانوا ياخذون براميل اللبن بحجة انها للمعسكر ويضايقون المواطنين اصحاب السيارات وكذلك ظهر مواطنون يبيعون اللبن باسعار زهيدة وهو جزء من المظاهر السئية السالبة التي حدثت بكثير من مناطق السودان اثناء هذه الحرب وظهر كثير من السؤ الذي نحمله من الانانية وحب الذات…

ما يدعو للحيرة في هذه الحرب الكريهة والتي تضرر منها المواطن… ان معسكرات الجيش التي احتمي بها الجنود والضباط لم يصبها الاذي الذي اصاب المواطنين..

وما يدعو للالم ان القوات الغاشمة التي اقتحمت العيلفون وتم سرقة ونهب الاسر والاهالي وتهجيرهم من منازلهم لم تحاول تلك القوات الوصول للمعسكر اطلاقاً كما لم يحاول المعسكر الدفاع عن المواطنين وربما تكون لهم ظروف موضوعية منعتهم من ذلك (الله اعلم) ربما كان تدخلهم يجلب المزيد من الاذي وفقد الارواح…..

 

ونعود

ترقبوا الحلقة (٣)

 

محمد طلب

اضغط هنا للإنضمام لمجموعات رام نيوز على الواتس اب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى