مقالات

الشوالي و سرقة ألقابنا

أوتاد – أحمد الفكي
من العلامات المميزة في كرة القدم السودانية كثرة الألقاب التي تُطلق على اللاعبين و نادراً ما يُِعرف اللاعب باسمه الحقيقي، ولا يخلو نادٍ من أندية كرة القدم من وجود لاعب يشتهر بلقبه دون اسمه و للذكرى فقط على سبيل المثال لا الحصر من نجوم كرة القدم في مدني نجد سنطة ، التتر ، حموري ، فرعون، قرعان . في نادي المريخ كاوندا ، إبراهومة ، وهبة، جقدول ، عاطف القوز، التش، طبنجة ، بكرى المدينة . و في الهلال نجد زغبير، الضب، المُر، الأسد، الثعلب، الدحيش ،. قاقارين ، كسلا ، شواطين ، تنقا، غانا، قلة، أبو زعبل، كاريكا ، الديبة، كندورة ، الريشة ، الغربال .

 

 

 

ما جعلني أتطرق لذكر تلك الألقاب هو الخطأ الفادح الذي وقع فيه المُعلِّق التونسي عصام الشوالي أثناء تعليقه على مباراة منتخبنا القومي أمام شقيقه المنتخب المصري التي جرت يوم الأربعاء 19يناير 2022 المجموعة الرابعة بطولة الأمم الإفريقية الكاميرون 2021 ، عندما سلب لقبين من نجوم كرة القدم السودانية و ألصقهما لنجمين من نجوم منتخب مصر دون الرجوع للأصل وذكر الحق الأدبي ، فقد سرق لقب السد العالي الذي يُعرف به نجم السودان و الهلال و الاهلي القاهري سليمان فارس ، و ألصقه على احد لاعبي المنتخب المصري، ثم أطلق لقب الرمح الملتهب اللقب الحصري لنجم السودان و الهلال سعادة السفير الكابتن د/ علي قاقارين و نسبه للنجم محمد صلاح . لا ضير في إنتقال الألقاب من لاعب إلى لاعب و لكن بعد ذكر صاحب اللقب الأول .

اضغط هنا للإنضمام لمجموعات رام نيوز على الواتس اب

 

 

 

هل يعلم الشوالي أنَّ لقب السد العالي الذي حمله نجم الهلال سليمان فارس قد أطلقه عليه جمهور النادي الأهلي القاهري و من هنا نهدي المُعلِّق الأستاذ عصام الشوالي ما كُِتب عن سليمان فارس في موقع النادي الأهلي المصري دون تصرف : (ولد سليمان فارس بالخرطوم، وبدأ مشواره مع الكرة بفريق العامل ثم نادي التحرير البحراوي قبل أن ينتقل للعب في نادي الهلال عام 1950. وبعد عام وحيد انتقل لفريق أهلي جدة السعودي الذي قضى به عامين، قبل أن يهديه الأمير عبد الله الفيصل الرئيس الشرفي للأهلي لاحقاً للنادي الأهلي في عام 1953.

 

 

رافق سليمان فارس جيل العمالقة صالح سليم ومكاوي وعبد الجليل حميدة وغيرهم، وقضى مع الأهلي موسمين قبل أن يعود للهلال مرة أخرى في عام 1955 لموسم وحيد، ثم عاد للأهلي مرة أخرى ليواصل اللعب معه حتى عام 1959 ليعود للهلال مرة أخرى ويعلن اعتزاله في صفوفه عام 1960.
كان فارس مدافعاً قوياً وسريعاً، وأطلق عليه لقب “السد العالي” مباراة القمة التي تألق فيها أمام الزمالك في نوفمبر 1954، حيث أبدع فارس في مركزي الظهير الأيمن وقلب الدفاع وحرم نجوم الزمالك وقتها حنفي بسطان وعصام بهيج من تهديد مرمى الأهلي الذي أنهى المباراة فائزاً بهدفين دون رد. وفي اليوم التالي خرجت جريدة الجمهورية برسم كاريكاتيري يصور فارس وهو يضع مهاجمي الزمالك في جيبه.
سليمان فارس كان لاعباً في أول منتخب سوداني يتم تشكيله بعد الاستقلال عام 1956، وكان نجماً للمنتخب السوداني حتى اعتزاله. وبعد اعتزاله عمل فارس بالتدريب في السودان ودرب عدة أندية أبرزها الهلال بالإضافة للمنتخب العسكري السوداني.

 

 

في عام 1998 توفي سليمان فارس بالقاهرة التي عاد ليعيش فيها في أيامه الأخيرة، وترك ذكراه كأحد السودانيين الذين دافعوا عن قميص الأهلي وأحبوا القلعة الحمراء طيلة حياته .)
*آخر الأوتاد :
ما أعظم هذه الآية و دعوة لنتدبر قاعدتها العظيمة ( وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ)
إذا تبين سعة مدلول هذه القاعدة، وأن من أخص ما يدخل فيها بخس الحقوق المالية، فإنه دلالتها تتسع لتشمل كلّ حق حسي أو معنوي ثبت لأحدٍ من الناس .
لذا ايها الشوالي أصل الرمح الملتهب و السد العالي كلاهما سوداني .

اضغط هنا للإنضمام لمجموعات رام نيوز على الواتس اب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى